أبو علي سينا

310

النجاة من الغرق في بحر الضلالات

وربما كان عريضا ، فرأى كأنه لحية كوكب . وربما حميت الأدخنة من « 1 » برد الهواء للتعاقب المذكور ، فانضغطت مشتعلة . وأما البخار الصاعد ، فمنه ما يلطف جدا « 2 » ويرتفع « 3 » جدا ، فيتراكم ، ويكثر مدته « 4 » في أقصى الهواء عند منقطع الشعاع ، فيبرد ويتكثف « 5 » فيقطر ، فيكون المتكاثف منه سحابا ، والقاطر مطرا . ومنه ما يقصر لثقله عن الارتفاع ، بل يبرد سريعا وينزل ، كما يوافيه « 6 » برد الليل ، قبل أن يتراكم سحابا ، وهذا هو الطل . وربما جمد البخار المتراكم في الأعالي ، أعنى السحاب ، فنزل وكان ثلجا . وربما جمد البخار الغير المتراكم في الأعالي ، أعنى مادة الطل ، فنزل فكان « 7 » صقيعا . وربما جمد البخار بعد ما استحال قطرات ، فكان « 8 » بردا . وانما يكون جموده في الشتاء وقد فارق السحاب ، وفي الربيع وهو داخل السحاب . وذلك إذا سخن خارجه ، فبطنت البرودة إلى داخله فتكاثف داخله « 9 » ، فاستحال « 10 » ماء وأجمده شدة البرودة . وربما تكاثف الهواء نفسه « 11 » لشدة البرد ، فاستحال سحابا ، واستحال « 12 » مطرا .

--> ( 1 ) - ب ، هج : من ؛ ديگر نسخه‌ها : في ( 2 ) - ها « جدا » ندارد ( 3 ) - ها : فيرتفع ( 4 ) - د ، ق : مدده ( 5 ) - د ب ، هج : ويتكثف ؛ ديگر نسخه‌ها : فيكثف ( 6 ) - ق : لويوافيه ( 7 ) - ط ، د ، ها ، ق : وكان ؛ ب ، هج : فكان ( ب « فنزل » ندارد ) ( 8 ) - ط : وكان ( 9 ) - ق : في داخله ( 10 ) - ب ، هج : فاستحال ؛ ديگر نسخه‌ها : واستحال ( 11 ) - د ، ها ، ب : نفسه ؛ ديگر نسخه‌ها : بنفسه ( 12 ) - د : فاستحال